امي الحبيبة .. تحية اجلال واكبار !!! امي الغالية اما بعد ... من فوق جبال الوجع وخلف تلال الغربة وبحور الألم سأصنع من سيقان الأشجار أقلاما ومن مياه الأنهار الزرقاء محابر أكتب بها شوقي إليكِ ؛؛
امي الحبيبة ...
تأكدي لو أني كتبت لك كل عبارات الشكر فلا توجد كلمة توفي حقك علينا ..
ولو جمعت كل القبلات فينبغي أن توضع في مكان واحد فقط، وهو رأسك الجليل..
أنتِ فقط من يستحق أن نضرب له تعظيم سلام، وأن نقدم لك كل فروض الولاء والطاعة والاحترام..
أمي الحبيبة..
اسمحي لي أن أقدم لك وانا في بلاد الغربة هذه العبارات عربون شكر، من أصدق قلب يهديك الشكر والامتنان تمجيدا لعطائك الكريم، وحنانك اللامنتهي، وحبك اللامحدود، وخوفك المستمر علينا..
أمي ...
ذبلت الأزهار وغاب في عيني النهار عندما ابتعدت عنك , فمات الفؤاد وقد لبس قلبي السواد.
امي ...
قتلني الزمان وطوتني المسافات ونال مني الوجع وتناثرت أوراقي على أرض الغربة وضاع مني بيتي ووطني وعمري ورزقي ولكني رغم الصفعات أبقى أستمد قوتي من قوتك وصبري من صبرك وأنا أتذكر تعبك وأنت ساكتة لا تشتكين ترتاحين عندما تجدينا مرتاحين .
إنكِ لا تستحقين يوم واحد لأذكرك فيه، وليس من الصحيح أن تكون لك مناسبة كي نحتفل فيها من أجلك، لأنكِ تستحقين أن تكون كل الأيام أعيادا ومناسبات وذكريات لك..
وعليكِ أن تعرفي أنك أنتِ عيدي، وأيامي كلها عيد بوجودكِ يا أمي الغالية..
يحن لكي يا أمي حنين الفؤاد متسائلا اين حدد للقاء ميعاد ، بحبك امي قد خصبت تربة الفؤاد فكان كالسماد تنطلق منه وردة الورود ذات العطر المنشود لتكتب بأروع عبيرها أن حبي لك ليس محدود .
لذا أسأل الله أن يحفظكِ ويديمكِ لنا، وأن يساعدني في طاعتكِ والبر فيكِ، وأن يقدرني على أن أوفي حقكِ ولو أنه من المستحيل أن أعيد إليكِ جزءاً من عطائك المتدفق كالنهر الجاري..
احبك امي .
من ابنك عطالله - كندا
رحمك الله يا امي وجعلك من نساء الجنة!!








